محمد بن جرير الطبري

140

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة ص مكية وآياتها ثمان وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( ص والقرآن ذي الذكر * بل الذين كفروا في عزة وشقاق ) * . قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في معنى قول الله عز وجل : ص ، فقال بعضهم : هو من المصاداة ، من صاديت فلانا ، وهو أمر من ذلك ، كأن معناه عندهم : صاد بعملك القرآن : أي عارضه به ، ومن قال هذا تأويله ، فإنه يقرؤه بكسر الدال ، لأنه أمر ، وكذلك روي عن الحسن ذكر الرواية بذلك : 22807 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الحسن ص قال : حادث القرآن . 22808 وحدثت عن علي بن عاصم ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، في قوله : ص قال : عارض القرآن بعملك . حدثت عن عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله : ص والقرآن قال : عارض القرآن ، قال عبد الوهاب : يقول اعرضه على عملك ، فانظر أين عملك من القرآن . حدثني أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا حجاج ، عن هارون ، عن إسماعيل ، عن الحسن أنه كان يقرأ : ص والقرآن بخفض الدال ، وكان يجعلها من المصاداة ، يقول : عارض القرآن . وقال آخرون : هي حرف هجاء . ذكر من قال ذلك :